أحمد بن محمد الخفاجي

30

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

ومثل هذا كثير في « الشفاء » ، وقد أشرنا دائما إلى التحريف والتصحيف الواردين في الحواشي المناسبة . ومثل هذا التغيير يؤدي إلى خلل في زنة البيت المحرف ؛ وقد اعتمدنا في وزنه على البيت الوارد في مصدره في حال حصول تغيير وتحريف . فضلا على الهنات المتقدمة ، هناك تحريفات في أسماء المصادر التي ذكرها الخفاجي ، إن في أسماء المؤلفين أو في أسماء الكتب . من شواهده قوله في مادة « ازدلاف » « 1 » : « . . . كما قال في نهاية الأدب » ، وصوابه « نهاية الأرب » ، وكذلك تسميته كتاب ابن السيد البطليوسي « المقتضب » « 2 » ، وصوابه « الاقتضاب في أدب الكتاب » . أما التحريف في أسماء المصنفين ، فمن أبرزها قوله في مادة « الإعادة » : « قال ابن هلال في كتاب الفروق » « 3 » ، وصوابه « أبو هلال العسكري » صاحب كتاب « الفروق في اللغة » . ومثله ما جاء في مادة « أطائب » ، قال : « قال ابن القالي في أماليه . . . » « 4 » ، وصوابه « أبو علي القالي » . وإذا كان هناك من هنات وهفوات في كتاب « شفاء الغليل » ، فبعضها منهجي وآخر مادي . وبعض المادي يمكن التماس العذر له . وذلك برده إلى الخطأ الطباعي وبخاصة في الحروف المتشابهة شيئا ما في الكتابة ، على شاكلة « الأرب » و « الأدب » الواردة في اسم الكتاب « نهاية الأرب » ، وهذا العذر ناتج عن اعتمادنا على نسخة الكتاب المطبوعة بمطبعة السعادة سنة 1325 ه ، لا على المخطوطة الأصلية للكتاب . ولما كان المنهج القويم والفكر المستقيم يفترضان على الدارس ذكر ما للمؤلف من فضل وما عليه من ماخذ . فإن فضل الخفاجي يثقل في ميزان النقد على ثغراته . ويكفي أن نلهج بأمرين أسداهما الخفاجي ، الأول اتساعه في مفهوم الدخيل في كلام العرب بحيث اشتمل على اللغة الفصحى والأساليب العامية حتى زمانه . . . إلى جانب تجاوزه الدخيل في اللفظة المفردة إلى العبارة والجملة . والثاني الالتفات في تضاعيف شرحه وكلامه إلى لهجات الأقاليم وأهل المناطق العربية المختلفة . من أمثلته قوله : في مادة « أريس » . . . هو بلغة أهل

--> ( 1 ) يراجع ، الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 67 ، مادة ( ازدلاف ) . ( 2 ) يراجع ، الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 72 ، مادة ( استحد ) . ( 3 ) ينظر ، الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 70 مادة ( الإعادة ) . ( 4 ) يراجع ، الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 71 مادة ( أطائب ) .